كيف تعرف ما تريد؟



معرفة ما تريد
إن معرفة ما تريده هي أمر في غاية الأهمية أيضاً. والأكثر أهمية هو أن تكون على يقين من أنك تريد شيئاً يستحق بحق أن تحصل عليه،  بحيث تشعر بالرضا عندما تحصل عليه فعلياً. ستجد أنه من المفيد جداً لك أن تقرأ مجموعة الأسئلة والخطوات التالية لمساعدة نفسك على تحديد أهداف أو ´´نتائج´´ شخصية تستحق سعيك وراء تحقيقها،  وتتلاءم مع الشخص الذي ترغب في أن تكونه.
الخطوة1. حدد هدفاً
‏أولاً،  اسأل نفسك: ما الذي أريده؟ اختر هدفاً أو رغبة واحدة. وإذا كنت تفكر في عدة أهداف،  فهل هي متشابهة من ناحية ما؟ على سبيل المثال،  إذا كنت ترغب في أن تكون قادراً على تحفيز نفسك على تنظيف منزلك وترتيبه،  وعلى إنجاز تقاريرك في موعدها المحدد،  وعلى إنجاز مهمة معينة،  فإن كل هذه الأهداف ترتبط بالتحفيز. واذا كنت تفكر في أهداف عديدة غير متشابهة،  فاختر واحداً منها لتبدأ به.
‏اكتشف مجال البرمجة اللغوية العصبية أن طريقة تفكيرك في هدفك تصنع اختلافاً كبيراً. يمكنك أن تفكر في هدف ما بطريقة تسهل تحقيقه،  أو بطريقة تجعل تحقيقه شبه مستحيل. الأسئلة التالية غرضها هو التأكد من أنك تفكر في هدفك بطرق تجعل تحقيقه ممكناً وهيناً.
نقطة فحص أ. احرص على أن يكون هدفك محدداً ومصاغاً في ضوء ما تريده بالفعل،  وليس في ضوء ما لا تريده على سبيل المثال،  إذا كان هدفي هو: ´´أرغب في أن يتوقف طفلي عن الأنين والانتحاب´´،  أو ´´أود أن أتوقف عن الشعور بمشاعر سيئة عندما تفشل خططي"،  أو ´´لست أرغب في الأكل كثيراً بين الوجبات´´،  فإنني بذلك أفكر في ضوء ما لا أريده.
‏ويمكنك بسهولة تحويل ذلك إلى التفكير في ضوء ما تريده،  كما يلي : "أرغب في أن يطلب طفلي ما يريده بنبرة صوت هادئة´´،  ´´عندما تفشل خططي،  أود أن أشعر بالتحدي،  كما لو كنت عثرت على فرصة´´،  ´´أريد تناول الخضراوات فحسب بين الوجبات،  وأن آكل وجبة كاملة متوازنة ثلاث مرات يومياً".
‏عندما يفكر الناس فيما لا يريدونه،  أو فيما يريدون تجنبه،  فإنهم كثيراً ما يتسببون في وقوع هذا الذي لا يريدونه،  لأن هذا هو ما تركز عليه عقولهم. تغيير تفكيرك نحو ما تريده بالفعل هو تحول بسيط يمكن أن يصنع فارقاً هائلاً.
نقطة فحص ب. احرص على أن يكون هدفك مذكوراً بطريقة تجعلك قادراً على تحقيقه بنفسك،  أياً كان ما يفعله الآخرون. إذا كانت أهدافك تتطلب من الآخرين صنع تغييرات -حتى وان كانت هذه التغييرات جيدة- فإن ذلك يضعك في وضع أكثر حساسية وعجزاً. لن تكون قادراً على الحصول على ما تريد إلا إذا استطعت حمل الآخرين على تغيير سلوكهم. ورغم أننا جميعاً نرغب من الآخرين في أشياء إلا أنه من المهم أن نكون قادرين على تحقيق أهدافنا الأساسية بأنفسنا،  بغض النظر عما يفعله الآخرون.
‏قد يبدو هذا مستحيلاً للوهلة الأولى،  لذا دعنا نستعرض عدة أمثلة ؛ فهي يمكن أن تحدث اختلافاً هائلاً في شعورنا بقدراتنا وقوتنا الشخصية. دعنا نفترض أن هدفي هو أنني ´´أرغب في أن يتوقف زوجي عن انتقادي´´. وحيث إن هذا شيء يتطلب من زوجي أن يتغير،  فإنه ليس شيئاً يقع في نطاق سيطرتي. واذا كان هذا هدفاً رئيسياً بالنسبة لي،  فإن ذلك يضعني في موقف حساس ضعيف.
‏´´ما الذي يمكنني أن أفعله/أحصل عليه/أشعر به بحيث يوفر لي ما أريد،  بغض النظر عما يفعله زوجي؟´´. ربما كنت أرغب في امتلاك شعور بقيمتي الشخصية،  حتى عندما ينتقدني زوجي. ربما كنت أريد أن أشعر بسعة الحيلة والبراعة عندما ينتقدني زوجي وأن أكون قادرة على تصنيف انتقاده إلى أجزاء أتفق معه فيها وأخرى أختلف معه فيها. هذا يضعني في موقف أكثر قوة،  لأنني أصبح قادرة على تحقيق ما أريد حتى إذا استمر زوجي في توجيه نقده لي.
‏والآن دعنا نستعرض مثالاً آخر. دعنا نفترض أن مشكلتي هي: ´´صديقتي قطعت علاقتها بي وأرغب في استعادة هذه العلاقة´´. وحيث إنني لا سيطرة لي على استعادة هذه الصداقة لأنني لن أستطيع إجبار صديقتي على العودة لي،  يمكنني أن أسأل نفسي: ´´ما الذي سيفديني إذا استعدت هذه الصديقة؟´´. ربما كانت علاقتي معها هي أفضل علاقة أقمتها على الإطلاق. ربما تكون قد استطاعت استخراج حس الفكاهة من داخلي،  أو أنني أحببت امتلاك رابطة مودة دافئة،  وشعرت معها أنني أكثر قيمة.
‏الآن أصبحت لدي قائمة الأهداف التي تقع في نطاق سيطرتي الشخصية. يمكنني البحث عن سبل أخرى تستخرج حسي الفكاهي،  ويمكنني أن أتحسن في إقامة روابط دافئة مع الآخرين في حياتي،  ويمكنني العثور على طرق تجعلني أشعر بقيمتي. يمكنني أن أفعل كل هذه الأشياء سواء عادت إلي صديقتي أم لا ‏.